كيف ساهمت تقنية SubAir في نجاح كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب رغم الأمطار الغزيرة؟
رغم التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مدينة الرباط وعدد من المدن المغربية خلال فترة احتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، ظهرت أرضيات الملاعب في حالة مثالية أثارت إعجاب الجماهير ووسائل الإعلام الدولية على حد سواء.
هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة اعتماد المغرب على أحدث الحلول التكنولوجية في تدبير البنية التحتية الرياضية، وفي مقدمتها تقنية SubAir المتطورة، التي لعبت دورًا حاسمًا في الحفاظ على جودة العشب الطبيعي.
ما هي تقنية SubAir؟
تُعد تقنية SubAir منظومة ذكية تُستخدم في الملاعب الحديثة الكبرى، وتهدف إلى التحكم في رطوبة وتهوية أرضية الملعب من أسفل العشب، عبر شبكة متطورة من الأنابيب المرتبطة بنظام شفط وضخ هواء عالي الدقة.
وتُمكّن هذه التقنية من:
- تصريف مياه الأمطار بسرعة فائقة
- تجفيف العشب الطبيعي في وقت قياسي
- الحفاظ على توازن الرطوبة داخل التربة
- منع تراكم المياه أو تشكّل الوحل
كيف تعمل تقنية SubAir عمليًا؟
تعتمد تقنية SubAir على نظام مزدوج وذكي يسمح بالتحكم الكامل في أرضية الملعب حسب الظروف المناخية:
- شفط المياه الزائدة من التربة خلال فترات الأمطار الغزيرة
- ضخ الهواء الجاف أسفل العشب لتحسين التهوية وتسريع عملية التجفيف
وبفضل هذا النظام، تصبح أرضية الملعب صالحة لإجراء المباريات في غضون ساعات قليلة فقط، حتى بعد تساقطات مطرية قوية، دون التأثير على جودة اللعب.
تقنية SubAir وكأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب
خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، شكّلت تقنية SubAir أحد أسرار النجاح التنظيمي المغربي، خصوصًا في عدد من الملاعب الكبرى، أبرزها:
- ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط
- ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء
- ملعب طنجة الكبير
ورغم الأمطار التي تزامنت مع بعض المباريات، لم تُسجّل أي حالات تأجيل أو تدهور في جودة أرضيات الملاعب، وهو ما أشادت به:
- الاتحاد الإفريقي لكرة القدم
- الطواقم التقنية للمنتخبات المشاركة
- وسائل إعلام أوروبية، من بينها صحيفة Le Parisien الفرنسية
تأثير تقنية SubAir على مستوى المباريات
ساهم اعتماد تقنية SubAir بشكل مباشر في الرفع من جودة المباريات، من خلال:
- الحفاظ على نسق لعب سريع ومنتظم
- تقليل مخاطر الإصابات الناتجة عن الانزلاق
- ضمان عدالة المنافسة بين المنتخبات
- تقديم صورة احترافية عن البنية التحتية الرياضية المغربية
وهو ما عزّز مكانة المغرب كوجهة قارية ودولية قادرة على احتضان أكبر التظاهرات الكروية.
رسالة تنظيمية قوية من المغرب
يعكس اعتماد المغرب على تقنية SubAir رؤية استباقية واضحة في مجال الاستثمار الرياضي، والتزامًا صارمًا بالمعايير الدولية المعتمدة في تنظيم البطولات الكبرى.
كما يُجسد هذا النجاح استعداد المملكة العملي لاحتضان تظاهرات عالمية مستقبلية، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، حيث لم يكن التفوق المغربي في التنظيم الجماهيري أو الأمني فقط، بل أيضًا في أدق التفاصيل التقنية التي صنعت الفارق.
