![]() |
| ديسكور |
في خطوة مفاجئة أثارت موجة من الجدل في الأوساط التقنية، أعلنت منصة ديسكورد عن تغيير جذري في سياسات الاستخدام والتحقق من الهوية، وذلك بعد وقت قصير من تولي الرئيس التنفيذي الجديد، همام سخنيني، قيادة الشركة. التحديث الجديد يضع ملايين المستخدمين أمام خيار صعب: إما التخلي عن بياناتهم البيومترية والشخصية، أو مواجهة قيود صارمة على حساباتهم.
نهاية عصر المجهولية على ديسكورد؟
أعلنت منصة تطبيق ديسكورد منصة تواصل الشهيرة عن بدء تطبيق نظام صارم للتحقق من أعمار المستخدمين عالمياً، ابتداءً من مارس 2026. ويأتي هذا القرار في ظل قيادة الرئيس التنفيذي الجديد، همام سخنيني (Humam Sakhnini)، الذي تولى منصبه خلفاً للمؤسس جيسون سيترون.
تفاصيل التحديث الجديد
وفقاً للتقارير والبيانات الرسمية، سيتحتم على المستخدمين إثبات أنهم فوق السن القانوني (18 عاماً) للوصول إلى الميزات الكاملة للمنصة. وتتضمن خيارات التحقق المطروحة:
- مسح الوجه (Video Selfie): استخدام الكاميرا لالتقاط فيديو سيلفي يتم تحليله بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقدير العمر (Facial Age Estimation).
- بطاقة الهوية الرسمية: رفع صورة لبطاقة هوية حكومية سارية المفعول للتحقق من البيانات.
عقوبات عدم الامتثال
أوضحت ديسكورد أن الحسابات التي لن تستكمل عملية التحقق سيتم تصنيفها تلقائياً بوضع "Teen-By-Default" (مراهق افتراضياً). هذا الوضع يفرض قيوداً صارمة تشمل:
- حجب المحتوى المصنف للكبار (NSFW).
- منع الانضمام إلى خوادم (Servers) معينة.
- تقييد استقبال الرسائل المباشرة (DMs) من الغرباء.
- حظر الحساب نهائياً إذا اشتبه النظام بأن المستخدم دون سن 13 عاماً.
من هو همام سخنيني؟
تولى همام سخنيني، وهو شخصية بارزة في مجال التكنولوجيا من أصول إسرائيلية أمريكية، منصب الرئيس التنفيذي لشركة ديسكورد في أبريل 2025. شغل سابقاً مناصب قيادية رفيعة، منها رئيس شركة King (المطورة للعبة كاندي كراش) ومناصب تنفيذية في Activision Blizzard. يرى المحللون أن تعيينه جاء بهدف تحضير ديسكورد لطرح عام أولي (IPO) وزيادة الربحية، وهو ما يتطلب امتثالاً صارماً للقوانين الدولية.
مخاوف الخصوصية وأمن البيانات
أثار القرار عاصفة من الانتقادات بين مجتمعات اللاعبين والمستخدمين الذين يعتمدون على ديسكورد كملاذ للخصوصية. وتتركز المخاوف حول:
- أمن البيانات البيومترية: الخوف من تسريب بيانات الوجه والهوية، خاصة بعد تعرض ديسكورد لاختراق استهدف طرفاً ثالثاً في أواخر 2025.
- المركزية المفرطة: ربط الهوية الحقيقية بالحياة الرقمية، ما يقضي على ميزة إخفاء الهوية التي تميز بها التطبيق لسنوات.
تحليل المشهد الإخباري
يُشير هذا التحول الاستراتيجي إلى رغبة ديسكورد في التوافق مع التشريعات العالمية الصارمة مثل قانون السلامة عبر الإنترنت (Online Safety Act) في المملكة المتحدة وقوانين حماية الأطفال في الولايات المتحدة (KOSA). ومع ذلك، فإن توقيت القرار وارتباطه بالقيادة الجديدة يطرح تساؤلات حول مستقبل المنصة. يبدو أن ديسكورد تتحول من مجرد تطبيق دردشة للاعبين إلى منصة تواصل اجتماعي خاضعة للرقابة الكاملة، في محاولة لطمأنة المستثمرين قبل الاكتتاب العام المحتمل. التحدي الأكبر الآن هو الموازنة بين الامتثال القانوني والحفاظ على قاعدة المستخدمين التي قد تبحث عن بدائل أكثر احتراماً للخصوصية.
بينما تسعى ديسكورد لحماية القاصرين وتنظيف منصتها، فإن فرض التحقق البيومتري قد يكون سيفاً ذو حدين يؤدي لهروب المستخدمين. الأيام القادمة ستكشف ما إذا كان هذا القرار سيصمد أمام غضب المجتمع الرقمي أم ستضطر الشركة للتراجع.
المصدر: Doketi News
