مع اقتراب المعسكر الإعدادي المقبل للمنتخب المغربي وخوض مباريات ودية مهمة، يترقب الشارع الرياضي المغربي ملامح التشكيلة التي سيعتمدها المدرب محمد وهبي لقيادة المنتخب المغربي خلال المرحلة المقبلة. ويأتي هذا الترقب في ظل التألق اللافت لعدد من اللاعبين المغاربة في الدوريات الأوروبية، إضافة إلى بروز مواهب شابة في مختلف فئات أسود الأطلس.
تغييرات مرتقبة في تشكيلة المنتخب المغربي
يرى عدد من المتابعين أن المرحلة المقبلة قد تشهد بعض التغييرات داخل قائمة المنتخب المغربي، بهدف ضخ دماء جديدة ومنح الفرصة للاعبين الذين قدموا مستويات مميزة مؤخراً. وفي هذا السياق، أكد الإطار الوطني عادل فرس أن المدرب محمد وهبي قد يعتمد تعديلات محدودة في التشكيلة، مستفيداً من التجربة التي خاضها المدرب السابق وليد الركراكي.
وأوضح فرس أن بعض الاختيارات السابقة تأثرت بغياب الجاهزية البدنية لعدد من اللاعبين خلال منافسات كأس أمم إفريقيا 2025، وهو ما يدفع الطاقم التقني الجديد إلى إعادة تقييم الأسماء التي يمكن أن تقدم الإضافة للمنتخب خلال الاستحقاقات القادمة.
جيل منتخب أقل من 20 سنة.. رهان المستقبل
وأشار المتحدث ذاته إلى أن التجربة التي قادها محمد وهبي مع منتخب المغرب لأقل من 20 سنة قد تشكل قاعدة أساسية لبناء منتخب قوي خلال السنوات المقبلة، خصوصاً مع اقتراب تنظيم كأس العالم 2030.
وأكد أن العديد من لاعبي هذا الجيل يمتلكون إمكانيات تقنية وبدنية كبيرة، بعدما تمكنوا من تحقيق نتائج إيجابية أمام مدارس كروية عالمية معروفة، وهو ما يعزز فرص مشاركتهم مستقبلاً مع المنتخب الأول.
تجارب عالمية تؤكد أهمية منتخبات الشباب
وأوضح عادل فرس أن عدداً من المنتخبات العالمية الكبرى تعتمد بشكل كبير على اللاعبين الذين برزوا في بطولات الشباب، مشيراً إلى أن منتخبات مثل الأرجنتين وإسبانيا والبرازيل تضم في صفوفها نسبة كبيرة من لاعبين سبق لهم المشاركة في مونديال أقل من 20 سنة.
هذا الأمر يعكس أهمية الاستثمار في المواهب الشابة، خاصة أن اللاعبين المغاربة أصبحوا أكثر احتكاكاً بالمستوى الدولي، ما يمنحهم خبرة إضافية قبل المشاركة في المنافسات الكبرى.
ليس ثورة.. بل دعم بعناصر جديدة
رغم الحديث المتزايد عن تغييرات محتملة، شدد فرس على أن الأمر لا يتعلق بإحداث ثورة كاملة داخل المنتخب المغربي، بل يتعلق بإضافة ما بين خمسة إلى ستة لاعبين قادرين على تعزيز التشكيلة الحالية ومنحها نفساً جديداً بعد الإخفاق الأخير في المنافسات القارية.
وأضاف أن نجاح المدرب محمد وهبي لن يقاس بنتائج المباريات الودية فقط، بل بقدرته على خلق الانسجام بين اللاعبين وإعادة الثقة داخل مجموعة أسود الأطلس قبل الاستحقاقات الدولية المقبلة.
مطالب جماهيرية بعودة لاعبي البطولة
من جهة أخرى، عادت مطالب الجماهير المغربية بضرورة منح الفرصة للاعبين المتألقين في البطولة الاحترافية المغربية. ويبرز من بين هذه الأسماء اللاعب حريمات الذي تألق مع المنتخب المحلي في كأس العرب ونجح في التتويج بجائزة أفضل لاعب في البطولة.
ويرى عدد من المتابعين أن إشراك لاعبي البطولة الوطنية قد يمنح المنتخب المغربي خيارات إضافية ويخلق منافسة قوية داخل التشكيلة، وهو ما قد يساهم في رفع مستوى الفريق قبل البطولات الكبرى.
ومع بداية مرحلة جديدة يقودها محمد وهبي، يترقب الجمهور المغربي ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد فعلاً ظهور أسماء جديدة داخل كتيبة أسود الأطلس، أم أن الاستمرارية ستظل الخيار الأبرز للحفاظ على استقرار المنتخب.
