جمال السلامي يغادر "النشامى" برأس مرفوعة: إرث كأس العرب وإعجاز التأهل لمونديال 2026
في لحظة امتزجت فيها مشاعر الفخر بالامتنان، أسدل الاتحاد الأردني لكرة القدم الستار رسمياً على واحدة من أنجح الحقبات الفنية في تاريخ الكرة الأردنية. فقد أعلن الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد، انتهاء مهام الإطار الوطني المغربي جمال السلامي كمدير فني للمنتخب الأول، وذلك تتويجاً لمسيرة استثنائية قاد خلالها "النشامى" لتحقيق الحلم الأكبر بالعبور إلى نهائيات كأس العالم 2026.
وجاء هذا الإعلان في أعقاب استقبال رسمي رفيع المستوى، خُصص لتكريم المدرب المغربي وتثمين بصمته التكتيكية العميقة التي أحدثت ثورة حقيقية في أداء المنتخب الأردني ووضعته على خارطة الكرة العالمية.
رسالة شكر وتقدير من أعلى مستوى
حرص الأمير علي بن الحسين على توجيه رسالة وداع مؤثرة للسلامي عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، عكس من خلالها حجم التقدير للإنجاز المحقق، حيث قال:
> "أثناء لقائي مع الأخ العزيز الكابتن جمال السلامي اليوم، ومع ختام مسيرتك مع منتخب النشامى، نشكرك على جهودك وعطائك المتميز، وعلى إسهامك المباشر في تحقيق الإنجاز التاريخي بتأهل منتخبنا الوطني إلى كأس العالم".
>
وأضاف رئيس الاتحاد الأردني مشيداً بالخصال المهنية والإنسانية للمدرب:
> "لقد كانت تجربتك مع النشامى استثنائية بكل المقاييس. ستبقى دائماً ابناً عزيزاً للأردن، نظير ما قدمته من إخلاص، واحترافية عالية، وروح قيادية ألهمت الجميع".
>
واختتم الأمير علي حديثه بالتأكيد على استمرار الروابط بين الطرفين:
> "كل الأمنيات لك بدوام التوفيق والنجاح في محطاتك المقبلة، وستظل أهلاً للمشورة وصاحب خبرة نعتز بها ونستفيد منها متى دعت الحاجة".
إرث تكتيكي ووداع برأس مرفوعة**
بهذا الانفصال الودي الراقي، يغادر جمال السلامي العاصمة الأردنية تاركاً خلفه إرثاً كروياً غير مسبوق. فقد دخل التاريخ من أوسع أبوابه كأول "مهندس فني" ينجح في العبور بكرة القدم الأردنية نحو المونديال، كاسراً عقداً من الانتظار والمحاولات.
ويطوي السلامي صفحته مع "النشامى" وسط إجماع شعبي ورسمي على كفاءته، ليُرسخ مكانته كواحد من أبرز العقول التدريبية العربية على الساحة الدولية، تاركاً أسساً متينة سيُبنى عليها مستقبل المنتخب الأردني في مشاركته المونديالية المرتقبة.
