تصعيد غير مسبوق: "الويفا" يتجه للقضاء السويسري لملاحقة إنفانتينو بتهمة "سوء الإدارة"
واشنطن / جنيف — انتقلت المواجهة المفتوحة بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) ورئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جياني إنفانتينو من ساحات السجال السياسي إلى أروقة المحاكم، بعدما بدأ الاتحاد القاري تحركات قضائية استباقية تمهيداً لملاحقة المسؤول السويسري-الإيطالي جنائياً بتهمة "سوء الإدارة".
مناورة قضائية عبر المحاكم الأمريكية
فتح "الويفا" جبهة قضائية هادئة داخل الولايات المتحدة، حيث تقدم بطلب رسمي يقع في 60 صفحة أمام محاكم ولاية فلوريدا. ويهدف هذا الإجراء إلى إلزام الشركات التابعة لـ"الفيفا" في الأراضي الأمريكية بتسليم وثائق ومستندات رسمية.
وفقاً للوثائق المقدمة، يستهدف الاتحاد الأوروبي من هذه الخطوة دعم إجراءات محاكمة أجنبية يُرتقب إطلاقها أمام القضاء السويسري ضد إنفانتينو، مع إمكانية شمول مسؤولي ومستشاري "الفيفا" المشاركين في القرارات الأخيرة.
جذور الأزمة: خصخصة عائدات كأس العالم
تستند التحركات القانونية ضد إنفانتينو إلى مقترح قدمه "الفيفا" أواخر يوليو الماضي، ينص على نقل إدارة عائدات بطولة كأس العالم إلى شركة جديدة تتسع لدخول مستثمرين من القطاع الخاص، تحت ذريعة "تحرير الإمكانات التجارية" للمسابقة الأكبر عالمياً.
ورغم سحب المبادرة لاحقاً تحت وطأة الضغوط والرفض القاطع من أندية واتحادات قارية، إلا أن "الويفا" يعتزم استغلال تفاصيل هذا المشروع لإثبات تعمد إنفانتينو الإضرار بـ"المصالح المالية للهيئة الكروية العالمية". وفي حال إدانته بموجب القانون السويسري بتهمة سوء الإدارة الجسيم، قد يواجه رئيس الفيفا عقوبة السجن لفترة تصل إلى 5 سنوات.
صمود في المنصب واستحقاق انتخابي وشيك
تأتي هذه الضغوط القضائية بينما يرفض إنفانتينو الاستجابة لدعوات الاستقالة المتزايدة، مواصلاً تحشيد حلفائه داخل الجمعية العمومية. ويظل رئيس الفيفا المرشح الرسمي الوحيد للفوز بولاية جديدة خلال الانتخابات المقررة في 18 مارس المقبل.
ولم يحدد "الويفا" جدولاً زمنياً حاسماً لإطلاق الدعوى السويسرية، مفضلاً استكمال جمع الأدلة والوثائق الحاكمة من المحاكم الأمريكية لإحكام الملف الجنائي قبل توجيه الضربة القانونية المباشرة.
