منطقة الراحة وتحديات الأدغال: هل تخدم "دبلوماسية الملاعب" جاهزية أسود الأطلس لـ "كان 2027"؟
هناك اخبار تروج حول استضافة المغرب لمباريات عشرة منتخبات إفريقية ضمن تصفيات كاس الأمم الإفريقية 2027، من بينها موريتانيا، ليبيريا، بنين، مدغشقر، جمهورية إفريقيا الوسطى، الصومال، توغو، وغينيا، إلى جانب النيجر وليسوتو المتواجدين في مجموعة المنتخب المغربي.
هذا المعطى يطرح تساؤلات جوهرية تتجاوز الدور الإنساني والدبلوماسي الذي يلعبه المغرب كمنقذ دائم للاتحادات التي تفتقر لملاعب بلمسة معايير "الكاف"، لتسلط الضوء على مدى ملاءمة هذه الظروف لإعداد المنتخب الوطني لنسخة مرتقبة في الأدغال الإفريقية.
تحديات النسخة الثلاثية (2027):
- التنقلات والطقس: مواعيد رحلات مكوكية بين الدول الثلاث المضيفة، مع التكيف مع مستويات رطوبة عالية.
- البنية التحتية والملاعب: معشوشبات متواضعة ومراكز إقامة وتدريب تتطلب قدرة عالية على التأقلم النفسي والبدني.
- الضغط الجماهيري: الاستعداد للعب أمام جماهير منافسة وفي أوراق ضغط غير مريحة.
مخاطر البقاء في "منطقة الراحة":
تقتضي المصلحة الفنية تقليل الاعتماد على المباريات البيتية والإصرار على خوض أكبر عدد ممكن من المواجهات الرسمية والودية خارج الديار. غير أن الواقع الحالي يشير إلى استمرار تواجد العناصر الوطنية داخل "منطقة الراحة"؛ حيث لن يخوض الأسود سوى مباراة واحدة خارج الملعب أمام الغابون في التصفيات، بالتوازي مع التخطيط لوديات نونبر أمام منتخبات لاتينية على الأراضي المغربية.
ورغم الأنباء التي تحدثت عن تشبث منتخب ليسوتو باستضافة المغرب في جنوب إفريقيا كإشارة إيجابية لتجريب أجواء خارجية، إلا أن خوض ليسوتو لمباراته أمام النيجر في المغرب خلال نفس التوقف الدولي يطرح شكوكاً حول مدى صحة هذه المعطيات.
يبقى السؤال المطروح على طاولة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم: هل تنجح الاستراتيجية الحالية في وضع العناصر الوطنية أمام اختبارات واقعية تشبه ظروف المنافسة القارية، أم أن الرفاهية اللوجستية ستصبح عائقاً غير مباشر أمام اقتناص اللقب الإفريقي؟
