- أزمة سبتة المحتلة: مدريد تحمّل شبكات التهريب والتأويلات القضائية مسؤولية التدفقات الأخيرة
تأويلات قضائية وشائعات رقمية.. مدريد تكشف كواليس التدفقات الأخيرة نحو سبتة
إقرار رسمي بالخداع الرقمي كشفت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغاريتا روبليس، أمام لجنة الدفاع بمجلس النواب، أن موجات التسلل الجماعي والتدفقات غير المسبوقة للمهاجرين سباحة نحو ثغر سبتة المحتل نجمت بالأساس عن ترويج شائعات وتفسيرات مغلوطة لقرار صادر عن المحكمة العليا الإسبانية. وأوضحت روبليس أن شبكات الاتجار بالبشر وجهت التأويل القضائي لخدمة أجندتها، مما خلق "عامل جذب" مضللاً دفع آلاف الشباب إلى خوض هذه المغامرة.
هندسة التصعيد: 3 مراحل وتجييش افتراضي استندت الوزيرة إلى تقرير استخباري صادر عن هيئة أركان الدفاع الإسبانية، والذي رصد تحول الموقف ميدانياً عبر ثلاث مراحل متصاعدة:
- نقطة التحول (يوليوز الماضي): قفزت الأعداد من "بضع مئات" إلى تدفقات متسارعة لآلاف الأشخاص فور صدور القرار القضائي.
- التعبئة الرقمية: استغلت عصابات التهريب المنصات الرقمية للترويج لزعم مفاده "منع الإعادة الفورية للداخلين بحراً".
- الاستغلال الميداني: بث شائعات مغرضة بالتزامن مع احتفالات عيد العرش تدعي تراجع التواجد الأمني وجود فراغ رقابي، واعتمدت التحركات بالكامل على "التنظيم الذاتي" عبر شبكات التواصل.
مدريد: توازن الأمن والانضباط الإنساني شددت روبليس على خطورة اللجوء إلى القوة المفرطة لصد هذه التدفقات المتزامنة، مؤكدة أن الأولوية كانت لتفادي وقوع خسائر بشرية مؤلمة. وفي خطوة موازية، أعلنت مدريد عقب اجتماع لمجلس الأمن القومي برئاسة بيدرو سانشيز عن تشكيل "قيادة موحدة" يرأسها وزير السياسة الترابية لتنسيق إدارة الأزمة ميدانياً وسياسياً، وذلك في مستهل أسبوع برلماني مكثف يشهد جلسات استماع لثمانية وزراء.
تقاطع المقاربات بين مدريد والرباط تتقاطع هذه المعطيات الرسمية الإسبانية بشكل كامل مع الموقف الصادر عن وزارة الداخلية المغربية؛ حيث أكدت الرباط اعتماد مقاربة استباقية قائمة على اليقظة الميدانية وتشديد الرقابة براً وبحراً وفق مبدأ التناسب لحفظ الأرواح. وحمل الطرفان المسؤولية الكاملة لشبكات الاتجار بالبشر ومروجي الشائعات الذين يستغلون النصوص القانونية لتضليل الشباب والمغامرة بأرواحهم.
