أزمة زياش تكشف هشاشة التدبير الإداري داخل القلعة الحمراء
تخيم ظلال من الغموض وسوء التسيير على العلاقة بين نادي الوداد الرياضي والنجم حكيم زياش، بعد تطورات متسارعة أثارت موجة انتقادات واسعة لمدبر الشأن الرياضي داخل النادي، في واقعة تعكس هشاشة التواصل وغياب الاحترافية داخل أحد أعرق أندية القارة الإفريقية.
تفاصيل الأزمة: من الملعب إلى تبادل الاتهامات
بدأت فصول الواقعة عندما رافق زياش بعثة الفريق استعداداً لخوض مباراة ودية أمام نهضة الزمامرة، ليصدم بقرار منعه من المشاركة. وحسب المعطيات المتداولة، تلقى اللاعب إفادة شفهية من المدرب تفيد بأن قرار الاستبعاد صادر مباشرة من رئيس النادي، وأنه خارج حسابات المعسكر التدريبي المزمع إجراؤه بمدينة أكادير.
في محاولة لتوضيح الرؤية، تواصل زياش مع رئيس النادي للاستفسار عن خلفيات القرار، فجاء الرد بأن الأمر "فني ورياضي بحت" ومن اختصاص الجهاز الفني. غير أن عودة اللاعب لاستفسار المدرب البرتغالي بعد نهاية اللقاء الودي كشفت تناقضاً صارخاً، حيث تمسك الأخير بأن القرار إداري محض ولا علاقة له بالجوانب الفنية، مما وضع اللاعب في وضعية معلقة وأمام تضارب واضح في التصريحات.
خرجة حكيم زياش وتعميق الهوة
لم تدم كواليس الأزمة حبيسة الغرف المغلقة طويلاً، إذ خرج حكيم زياش عن صمته رداً على تفاعلات الجماهير حول أسباب غيابه، ليوجه اتهامات مباشرة لرئيس النادي عبر تعليق مقتضب وصريح: "اذهب واسأل رئيسك لماذا هو رفض أن يسمح لي بخوض المباراة، ولماذا رفض أن أسافر إلى أكادير (ملاحظة: على الأرجح سيكذب بشأن ذلك، كما يفعل دائماً)". هذه الخرجة كشفت حجم الشرخ الحاصل وأكدت وجود أزمة ثقة حادة بين النجم والإدارة.
انعكاسات غياب الاحترافية على صورة النادي
إن الأسلوب الذي أدارت به إدارة الوداد هذا الملف يسيء بشكل مباشر لصورة نادي بحجم وعراقة الفريق الأحمر. الانفصال أو الرغبة في عدم استمرار لاعب معين هما أمران مألوفان في عالم كرة القدم، غير أن تدبيرهما يقتضي قدراً عالياً من الوضوح، والشفافية، واحترام المؤسسات والعقود.
التخبط الإداري والهروب إلى الأمام وتبادل الأدوار في رمي المسؤولية بين الرئاسة والجهاز الفني لا يعكسان سوى ممارسات بعيدة عن الاحترافية، وهي ممارسات تضر باستقرار النادي وتاريخه المجيد، وتترك انطباعاً سلبياً لدى الشارع الرياضي حول مناخ التسيير داخل القلعة الحمراء.
