طلبت جمهورية الغابون من المغرب الاستفادة من تجربته المتقدمة في مجال كرة القدم، في خطوة تعكس الإعجاب الكبير الذي تحظى به المنظومة الكروية المغربية داخل القارة الإفريقية، سواء على مستوى التكوين أو البنيات التحتية أو التأطير التقني والتدريبي.
وحسب معطيات خاصة، فقد عقد مسؤولون في الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لقاءات مع نظرائهم الغابونيين، تم خلالها تداول سبل التعاون وطبيعة الدعم الذي تسعى الغابون إلى الاستفادة منه، في إطار شراكة رياضية تهدف إلى إعادة هيكلة كرة القدم الغابونية.
طلب غابوني ليس جديدًا
وأفادت مصادر مطلعة أن هذا الطلب لا يُعد جديدًا، إذ سبق للسلطات الرياضية في الغابون أن تقدمت بمبادرة مماثلة إلى المملكة المغربية منذ فترة، غير أن المستجدات الأخيرة عجّلت بإعادة طرح الملف على طاولة النقاش.
ويأتي هذا التطور في أعقاب الخروج المخيب لمنتخب الغابون من دور المجموعات لبطولة كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”، بعدما تكبّد ثلاث هزائم متتالية أنهت مشواره في المركز الأخير دون تحقيق أي نقطة.
إقصاء كارثي وقرارات صارمة
فشل منتخب “الفهود” في مجاراة منافسيه، حيث خسر أمام الكاميرون بهدف دون رد، ثم سقط بشكل مفاجئ أمام موزمبيق بنتيجة 3-2، قبل أن ينهزم مجددًا أمام كوت ديفوار، حامل اللقب، بالنتيجة ذاتها.
هذا الأداء، الذي وصفته الصحافة الغابونية بـ”الكارثي”، دفع الحكومة إلى اتخاذ قرارات صارمة، تمثلت في تعليق نشاط المنتخب الوطني إلى أجل غير مسمى، وحل الطاقم التقني بالكامل.
استبعاد نجوم المنتخب
وفي تصريح رسمي، أعلن سيمبليس-ديزيري مامبولا، وزير الرياضة بالنيابة، عن استبعاد لاعبين بارزين من صفوف المنتخب، ويتعلق الأمر ببرونو إكويلي مانغا وبيير إيميريك أوباميانغ، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات حازمة لإعادة الانضباط والمسؤولية.
كما دعا الوزير الجامعة الغابونية لكرة القدم إلى تحمل مسؤولياتها كاملة بخصوص النتائج السلبية التي رافقت مشاركة المنتخب في البطولة القارية.
المغرب نموذج إفريقي ناجح
في المقابل، يواصل المغرب ترسيخ مكانته كقوة كروية صاعدة في إفريقيا، بفضل مشروع متكامل يرتكز على التكوين القاعدي، وتطوير البنيات التحتية، والاستثمار في الكفاءات التقنية، وهو ما جعله محط أنظار العديد من الدول الإفريقية الباحثة عن النهوض بكرة القدم المحلية.
ويُرتقب أن تشهد المرحلة المقبلة خطوات عملية لتعزيز التعاون بين الرباط وليبرفيل في المجال الرياضي، بما يخدم تطلعات كرة القدم الغابونية ويعزز مكانة المغرب كقطب رياضي قارّي.
