| المغرب السعودية الارجنتين. |
محتويات المقال
كشف أحدث تقرير صادر عن مؤسسة "براند فاينانس" (Brand Finance) العالمية المتخصصة في تقييم العلامات التجارية، عن تصدّر منتخب الأرجنتين لكرة القدم قائمة أقوى العلامات التجارية للمنتخبات الوطنية في العالم، متفوقاً على أعرق القوى الكروية التقليدية.
ويأتي هذا التصنيف ليعكس ليس فقط التفوق الفني داخل المستطيل الأخضر، بل أيضاً نجاح الاتحادات الوطنية في استثمار الإنجازات الرياضية وتحويلها إلى أصول تجارية وتسويقية ذات قيمة عالمية، وهو ما برز بوضوح في القفزات النوعية التي حققتها كل من المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية في هذا المضمار.
هيمنة التانغو: العلامة الأقوى عالمياً
وفقاً للمؤشر، حصل الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم على درجة استثنائية بلغت 90.7 من 100 في مؤشر قوة العلامة التجارية (BSI)، مما منحه تصنيف AAA+. ويعزى هذا التفوق الكاسح إلى استثمار "التانغو" للزخم الهائل الذي خلفه الفوز بكأس العالم 2022، بالإضافة إلى الشعبية الجارفة للنجم ليونيل ميسي التي عززت من جاذبية المنتخب تجارياً حول العالم.
وقد تفوقت الأرجنتين في هذا التصنيف على قوى كروية عظمى، حيث جاءت فرنسا في المركز الثاني، تلتها ألمانيا، ثم البرازيل وإنجلترا، مما يؤكد أن الإنجاز المونديالي الأخير كان نقطة تحول جوهرية في القيمة السوقية للعلامة التجارية الأرجنتينية.
المغرب: ريادة عربية وأفريقية
على الصعيد العربي، واصل المنتخب المغربي جني ثمار إنجازه التاريخي في مونديال قطر بوصوله إلى المربع الذهبي. فقد حلّ "أسود الأطلس" في المركز 11 عالمياً والأول عربياً وأفريقياً، مسجلاً درجة تقييم بلغت 66.1.
ويشير التقرير إلى أن العلامة التجارية للمنتخب المغربي استفادت بشكل كبير من الصورة الذهنية الإيجابية التي رُسمت في أذهان الجماهير العالمية، حيث تحول المنتخب إلى رمز للطموح والنجاح، مما فتح الباب أمام شراكات تجارية واسعة وعزز من القوة الناعمة للمملكة المغربية في المحافل الرياضية الدولية.
السعودية: القفزة الأكبر عالمياً
كانت المفاجأة الأبرز في التقرير هي القفزة الهائلة التي حققها المنتخب السعودي، الذي صعد 18 مركزاً دفعة واحدة ليصل إلى المرتبة 21 عالمياً والثانية عربياً، بدرجة تقييم 63.4.
ويعكس هذا الصعود الصاروخي نجاح استراتيجية المملكة العربية السعودية في قطاع الرياضة ضمن "رؤية 2030". ولم يقتصر الأمر على الأداء الفني (مثل الفوز التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم)، بل شمل استثمارات ضخمة في البنية التحتية، واستقطاب نجوم عالميين للدوري المحلي، وتنظيم أحداث رياضية كبرى، مما رفع من قيمة العلامة التجارية للمنتخب السعودي وجعلها واحدة من الأسرع نمواً على مستوى العالم.
منهجية التصنيف
تجدر الإشارة إلى أن تصنيف "براند فاينانس" لا يعتمد فقط على النتائج الكروية، بل يستند إلى منهجية دقيقة تقيس "قوة العلامة التجارية" من خلال عدة عوامل، أبرزها:
- الاستثمار التسويقي: حجم الإنفاق على الترويج والرعاية.
- حقوق الملكية: مدى ولاء الجماهير وارتباطهم العاطفي بالفريق.
- الأداء التجاري: العوائد المالية من الرعاية ومبيعات المنتجات.
ويؤكد هذا التقرير التحول الكبير في صناعة كرة القدم، حيث لم تعد المنتخبات مجرد فرق رياضية، بل تحولت إلى مؤسسات تجارية وعلامات عالمية تساهم بفاعلية في تعزيز الاقتصاد الوطني وصورة الدول على الساحة الدولية.