حسم الجدل: الجامعة تجدد الثقة في وليد الركراكي مع إعادة هيكلة شاملة للطاقم التقني استعداداً لمونديال 2026

دوكتي نيوز 🌐
0
حسم الجدل: الجامعة تجدد الثقة في وليد الركراكي مع إعادة هيكلة شاملة للطاقم التقني استعداداً لمونديال 2026

بعد أيام من الصمت المطبق الذي خيم على المشهد الكروي المغربي عقب إسدال الستار على نهائيات كأس أمم إفريقيا، وضعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حداً للتكهنات التي تناسلت حول مستقبل الناخب الوطني وليد الركراكي. ففي خطوة استراتيجية تهدف لضمان الاستقرار مع ضخ دماء جديدة، تشير المعطيات الحصرية التي حصلت عليها "دوكيتي نيوز" إلى أن القرار النهائي قد صدر: الركراكي باقٍ في منصبه لقيادة سفينة "أسود الأطلس" في مونديال 2026، ولكن بشروط ومعايير تقنية جديدة تعيد رسم ملامح الطاقم الفني بالكامل.

تجديد الثقة.. والاستمرارية المشروطة

أفادت مصادر مطلعة من داخل أروقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن الاجتماعات الماراثونية التي عقدها فوزي لقجع مع وليد الركراكي أفضت إلى تجديد الثقة في بطل ملحمة قطر 2022. وجاء هذا القرار لقطع الطريق أمام الشائعات التي تحدثت عن استقالة الركراكي، حيث أكدت الجامعة في بلاغ غير مباشر أن "الاستقرار التقني" هو الخيار الأنسب للمرحلة الراهنة، خاصة مع ضيق الحيز الزمني الفاصل عن نهائيات كأس العالم المقررة صيف هذا العام في أمريكا الشمالية.

محمد وهبي.. العقل المدبر الجديد في عرين الأسود

في خطوة لافتة تعكس الرغبة في المزج بين الخبرة وحيوية الشباب، تتجه الأنظار صوب الإطار الوطني محمد وهبي لشغل منصب المدرب المساعد الأول. ويأتي ترشيح وهبي لهذا المنصب الحساس تتويجاً لمساره الاستثنائي مع منتخب الشباب، لا سيما بعد الإنجاز التاريخي المتمثل في التتويج بمونديال الشباب في تشيلي أكتوبر الماضي. وترى الإدارة التقنية أن فلسفة وهبي التكتيكية ستشكل حلقة الوصل المفقودة لدمج العناصر الشابة الصاعدة مع ركائز المنتخب الأول، مما يمهد لعملية "تشبيب" مدروسة للتشكيلة الوطنية.

لجنة "حكماء" الكرة المغربية: دعم استشاري وازن

لم تكتفِ الجامعة بتعديل الطاقم المساعد، بل ذهبت نحو تفعيل مقترح تشكيل "لجنة استشارية تقنية" تضم أسماءً من العيار الثقيل في سماء الكرة الوطنية. وتشير التقارير إلى تواجد كل من:

  • الحسين عموتة: الخبير بالكرة الإفريقية والآسيوية.
  • نور الدين النيبت: عميد الأسود السابق بخبرته الدولية الواسعة.
  • طارق السكتيوي: مدرب المنتخب الأولمبي المتألق.
  • فتحي جمال ونبيل باها: لتعزيز الجانب التحليلي والتكويني.

هذه اللجنة لن تتدخل في القرارات الفنية المباشرة للركراكي، بل ستعمل كجهة استشارية لتقديم قراءات فنية معمقة وتقارير مفصلة عن الخصوم، وتوفير "نظرة شمولية" تساعد في تفادي الأخطاء التي وقع فيها الطاقم التقني خلال الاستحقاق القاري الأخير.

الطريق إلى مونديال 2026

مع طي صفحة "الكان"، ينصب التركيز الآن كلياً على التحضير لكأس العالم 2026. التحدي أمام الركراكي وطاقمه الجديد سيكون مزدوجاً: استعادة الثقة المفقودة لدى الشارع الرياضي، وتجهيز منتخب قادر على تكرار أو تجاوز إنجاز المربع الذهبي. الجماهير المغربية، التي عاشت على وقع خيبات الأمل الأخيرة، تنتظر بفارغ الصبر رؤية أثر هذه التغييرات على أرضية الملعب في المباريات الودية القادمة.


تحليل المشهد الإخباري

يُقرأ قرار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من زاويتين؛ الأولى تغليب منطق "الاستقرار"، وهو ما يحسب لفوزي لقجع الذي يدرك أن تغيير المدرب قبل أشهر قليلة من المونديال يعتبر مغامرة غير محسوبة العواقب. الثانية هي الاعتراف الضمني بوجود خلل في المنظومة التقنية المحيطة بالركراكي، وهو ما يفسر استدعاء محمد وهبي والاستعانة بأسماء مثل عموتة والنيبت. هذا التوجه يشير إلى الانتقال من نموذج "الرجل الواحد" (One Man Show) إلى نموذج "العمل الجماعي المؤسساتي"، حيث يحظى المدرب بصلاحيات الميدان، بينما يتم تدعيم ظهره بخبرات تراكمية قادرة على قراءة التفاصيل الدقيقة التي تحسم المباريات الكبرى. إن نجاح هذه التوليفة رهين بمدى انسجام الركراكي مع الأسماء الجديدة وقدرته على استيعاب الملاحظات الفنية دون أن يشعر بتهديد لصلاحياته.

في المحصلة، اختارت الكرة المغربية الحل الوسط: لا هدم للمعبد بالكامل، ولا استمراراً في نفس النهج القديم. بقاء وليد الركراكي هو رسالة ثقة، لكن التغييرات المحيطة به هي رسالة تصحيح. الأيام القادمة ستكشف ما إذا كانت هذه "الهندسة الجديدة" للطاقم التقني قادرة على إعادة زئير الأسود في ملاعب أمريكا وكندا والمكسيك.

المصدر: Doketi News

التصنيفات:

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !