في مستجدات الحالة الجوية التي تشغل بال الرأي العام الوطني، خاصة مع التطلعات لموسم فلاحي جيد، كشفت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن تفاصيل التوقعات للأيام المقبلة. يبدو أن الخارطة الجوية للمملكة ستشهد تغيراً ملحوظاً بداية من يوم غد، حيث سيلعب "المرتفع الأصوري" دوراً حاسماً في رسم ملامح الطقس، فارضاً حالة من الاستقرار النسبي بعد فترة من التقلبات، وسط تحذيرات تخص مناطق محددة ستظل تحت تأثير الرياح القوية.
عودة الاستقرار الجوي: هيمنة المرتفع الأصوري
أكد الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، في معطيات حصرية، أن أحوال الطقس بالمغرب 2026 ستتسم بميل واضح نحو الاستقرار خلال يومي الأربعاء والخميس. ويُعزى هذا الاستقرار، وفق التحليلات الرصدية، إلى امتداد نفوذ المرتفع الجوي الأصوري (Azores High) نحو الأجواء المغربية، مما يشكل حاجزاً أمام الاضطرابات الجوية القادمة من المحيط الأطلسي.
هذا الوضع الجوي سيؤدي إلى سماء صافية إلى قليلة السحب في جل ربوع المملكة، باستثناء بعض السحب العابرة التي قد تظهر في المناطق الشمالية الغربية، لكنها تظل بدون فعالية مطرية تذكر.
خارطة الرياح: تحذيرات للمناطق الشمالية والشرقية
رغم الاستقرار العام، أشار يوعابد إلى أن العنصر الجوي الأبرز سيكون هو الرياح. حيث من المتوقع أن تستمر الرياح معتدلة إلى قوية نسبياً في المناطق التالية:
- منطقة طنجة والبوغاز.
- جبال الريف.
- مرتفعات الأطلس المتوسط.
- شمال المنطقة الشرقية.
هذا النشاط للرياح يتطلب نوعاً من الحيطة والحذر، خاصة لمستعملي الطريق والبحارة في الواجهة المتوسطية، حيث قد يؤدي تقارب خطوط الضغط الجوي إلى هبات رياح ملموسة.
قراءة في درجات الحرارة المتوقعة
وبموازاة مع هذا الاستقرار، من المرتقب أن تعرف درجات الحرارة تبايناً طفيفاً. ففي ساعات الصباح الأولى والليل، سيستمر الطقس بارداً نسبياً فوق المرتفعات والهضاب العليا، وهو أمر طبيعي في مثل هذا الوقت من السنة (فبراير 2026). أما خلال النهار، فسيساهم السطوع الشمسي الناتج عن المرتفع الجوي في إضفاء طابع الدفء النسبي على السواحل والسهول الداخلية، مما يجعل الأجواء مناسبة للأنشطة الخارجية.
التأثيرات الفلاحية لهذا الاستقرار
ويتابع الفلاحون أخبار دوكيتي المتعلقة بالطقس بكثب، حيث يثير استمرار المرتفع الأصوري مخاوف مشروعة من تأخر التساقطات المطرية الضرورية للغطاء النباتي والزراعات البورية. ويأمل المهنيون أن يكون هذا الاستقرار مرحلياً فقط، لفسح المجال أمام المنخفضات الجوية الممطرة في الأسابيع القادمة.
تحليل المشهد الإخباري
من منظور تحليلي للأرصاد الجوية، يُعتبر "المرتفع الأصوري" اللاعب الرئيسي في مناخ المغرب وشمال إفريقيا والمحيط الأطلسي. تمركزه وتمدده نحو الشرق (أي نحو المغرب وأوروبا الغربية) يعمل كـ "مظلة" تمنع تسرب المنخفضات القطبية الرطبة، ويدفعها نحو شمال أوروبا. في سياق "أحوال الطقس بالمغرب 2026"، يشير هذا الإعلان إلى فترة هدنة جوية قد تستمر لبضعة أيام. إلا أن استمرار الرياح القوية في الشمال وتحديداً في منطقة طنجة (التي تعرف محلياً برياح الشرقي أو الغربي القوية حسب الوضعية) يدل على وجود تدرج قوي في الضغط الجوي بين المرتفع المتمركز فوق المحيط والمنخفضات التي تحاول الاقتراب من القارة، مما يخلق ما يسمى بـ "نفق الرياح" في مضيق جبل طارق.
ختاماً، تبقى الأجواء المغربية تحت سيطرة الاستقرار المؤقت الذي يفرضه المرتفع الأصوري، مع بقاء الحذر واجباً في المناطق التي ستشهد رياحاً قوية. وتبقى أنظار المغاربة معلقة بالسماء، أملاً في تغير المنظومة الجوية لعودة أمطار الخير في قادم الأيام. ندعوكم لمتابعة التحديثات اليومية عبر موقعنا.
المصدر: Doketi News
