الركراكي قبل قمة الكاميرون: اختبار حقيقي في قلب الميدان وثقتنا في مشروعنا كاملة
كشف الناخب الوطني وليد الركراكي عن ملامح استعدادات المنتخب المغربي لمواجهة الكاميرون، في الندوة الصحفية التي تسبق مباراة الغد، مؤكداً أن الأسود مقبلون على اختبار قوي أمام خصم تاريخي، مع التشديد على الثقة في المشروع التقني وعدم الانجرار إلى تغييرات متسرعة.
جاهزية اللاعبين.. الحذر أولاً
وأوضح الركراكي أن بعض الأسماء لم تبلغ بعد الجاهزية الكاملة، مشيراً إلى أن إشراك أيوب إيغامان في المباراة السابقة كان ممكناً، غير أن الطاقم التقني فضّل منحه وقتاً إضافياً لاستعادة كامل لياقته. كما أكد أن سفيان أمرابط لم يتعافَ بشكل نهائي من الإصابة، في حين يعود رومان سايس تدريجياً إلى أجواء المنافسة.
خيارات تكتيكية مفتوحة دون تسرّع
وبخصوص النهج التكتيكي، لم يُخفِ مدرب الأسود إمكانية اللعب بدفاع ثلاثي، معتبراً أن كل الاحتمالات تبقى واردة حسب مجريات المباراة والخصم، غير أنه شدد في المقابل على أن التغيير الجذري قد يُفهم على أنه خوف، وهو ما لا يتماشى مع فلسفة المنتخب القائمة على الثقة والاستمرارية.
تصحيح الأخطاء ومعركة الوسط
وأكد الركراكي أن الطاقم التقني قام بتحليل المباراة السابقة والاشتغال على تصحيح الأخطاء، مشيراً إلى أن اختيارات خط الوسط في مواجهة الكاميرون ستكون مرتبطة بالجاهزية الذهنية والنفسية للاعبين، نظراً لأهمية هذه المنطقة في حسم اللقاء.
الكاميرون.. عقدة الماضي لا ترعب الحاضر
وتوقف الناخب الوطني عند تاريخ المواجهات بين المنتخبين، معترفاً بأن الكاميرون شكّلت في فترات سابقة "القط الأسود" للمنتخب المغربي، مستحضراً إقصاء كأس أمم إفريقيا 1988 والهزائم داخل المغرب، قبل أن يؤكد أن تلك المرحلة أصبحت من الماضي، وأن مغرب اليوم يختلف كلياً عن مغرب الأمس.
وأضاف أن الضغوط ستكون مشتركة بين الطرفين، فالمغرب يلعب على أرضه وأمام جماهيره، بينما يدخل المنتخب الكاميروني المباراة بدافع قوي لتعويض غيابه عن كأس العالم، ما سيجعله أكثر شراسة وحافزية.
تنويع الحلول الهجومية والثقة في حكيمي
وأعرب الركراكي عن ثقته الكاملة في أشرف حكيمي، مؤكداً أنه سيكون في أفضل مستوياته، كما شدد على أن القوة الهجومية للمنتخب لا تقتصر على الرواق الأيمن فقط، مع إمكانية استثمار الجهة اليسرى ودعمها بتحركات حكيمي حسب متطلبات اللعب.
الضربات الثابتة.. سلاح محسوب بالأرقام
وفي حديثه عن الكرات الثابتة، أكد مدرب الأسود أن المنتخب المغربي يُعد من بين الأفضل عالمياً في هذا الجانب، موضحاً أن الإحصائيات تفرض الواقعية، إذ لا يمكن تسجيل هدف من كل ركنية. واستشهد بأرقام أندية عالمية مثل أرسنال، مشيراً إلى أن المغرب يسجل بمعدل هدف من كل 25 ركنية، وهو رقم يعكس فعالية العمل دون مبالغة في التوقعات.
ضربات الترجيح ليست أولوية
وحول الاستعداد لسيناريو ضربات الترجيح، أوضح الركراكي أن التركيز منصب على حسم المباراة خلال وقتها الأصلي، معتبراً أن المنتخب يتوفر على لاعبين مميزين وحارس مرمى قادر على التألق إذا فُرض هذا السيناريو، كما حدث في مونديال قطر، لكن الهدف الأساسي يبقى تفادي الوصول إليه.
علاقة اللاعبين بالإعلام
وفي ختام الندوة، تطرق الركراكي إلى مسألة تواصل اللاعبين مع الإعلام، موضحاً أن الأمر يبقى مسألة شخصية، إذ يفضل بعض اللاعبين الحديث بينما يتجنب آخرون ذلك، خاصة بسبب التخوف من الانتقادات أو السخرية عند التحدث بالدارجة، مؤكداً أنه لا يمكن إجبار أي لاعب على الظهور الإعلامي.
ويُنتظر أن تحمل مواجهة الغد الكثير من الندية والإثارة، في مباراة يسعى خلالها الأسود إلى فرض أسلوبهم وتأكيد جاهزيتهم لمواصلة المشوار بثبات.
