![]() |
| رئيس الكاف يحمل لكأس بجنبه كل من صاحب سمو الامير مولاي رشيد ورئيس الفيفا. |
في تصريحات نارية رسمت ملامح المرحلة المقبلة للكرة الأفريقية، وضع باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، النقاط على الحروف فيما يخص أزمات وجدولة البطولات القارية. حيث تصدرت تداعيات نهائي كأس إفريقيا بالمغرب 2025 المشهد، خاصة الأحداث التي رافقت مواجهة السنغال والمغرب، تزامناً مع حسم الجدل الدائر حول تأجيل النسخة القادمة من البطولة.
حسم الجدل حول موعد أمم أفريقيا 2027
أغلق باتريس موتسيبي الباب أمام كافة التكهنات والشائعات التي انتشرت مؤخراً حول نية الاتحاد الأفريقي تأجيل بطولة كأس أمم أفريقيا 2027، المقرر إقامتها بملف مشترك بين كينيا وتنزانيا وأوغندا، إلى عام 2028.
وأكد رئيس الكاف في مؤتمر صحفي عقد اليوم الجمعة، التزام الاتحاد بالرزنامة المحددة، قائلاً: "نتمنى أن نسير على هذا النهج في النسخة القادمة في كينيا وتنزانيا وأوغندا في 2027، وما تردد عن تأجيلها كلام غير صحيح وعارٍ عن الصحة". ويأتي هذا التأكيد ليمنح استقراراً لخطط المنتخبات الأفريقية والاتحادات المحلية.
تعديل اللوائح بعد أحداث نهائي كأس إفريقيا بالمغرب 2025
انتقل الحديث إلى النقطة الأكثر سخونة، وهي الأحداث التي شابت المباراة النهائية للنسخة الأخيرة. فقد شهد نهائي كأس إفريقيا بالمغرب 2025 السنغال المغرب توتراً غير مسبوق، تمثل في مغادرة لاعبي المنتخب السنغالي لأرضية الملعب احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء، وهو ما وضع الكاف في موقف حرج أمام العالم.
وصرح موتسيبي بلهجة صارمة: "أشعر بخيبة أمل شديدة بسبب الأحداث غير المقبولة التي وقعت خلال المباراة النهائية، ولن نسمح بتكرار ما حدث في نهائي أمم أفريقيا الأخيرة". وأوضح أن الغرامات المالية لم تعد رادعاً كافياً لمثل هذه التصرفات التي تسيء لسمعة القارة.
ثورة في قوانين الانضباط
أعلن موتسيبي عن خطة فورية لتعديل النظام الأساسي للكاف وقواعد الانضباط. والهدف هو منح الهيئات القضائية الرياضية سلطة فرض عقوبات تتناسب مع جسامة السلوكيات، قد تتجاوز الغرامات لتصل إلى عقوبات رياضية قاسية، لضمان عدم تكرار سيناريو الانسحاب أو الاحتجاجات المبالغ فيها التي حدثت في مواجهة كأس إفريقيا بالمغرب 2025 السنغال المغرب.
أرقام قياسية ونجاح اقتصادي مبهر للمغرب
على الجانب المشرق، أشاد رئيس الكاف بالتنظيم المغربي والمكاسب الاقتصادية الهائلة التي تحققت. وأشار إلى أن النسخة المغربية حطمت الأرقام القياسية في عدد الرعاة والعوائد المالية والمشاهدات.
- الرعاة: ارتفع العدد إلى 23 راعياً مقارنة بـ 6 فقط في نسخة الكاميرون.
- العوائد: زيادة مبهرة في الإيرادات مقارنة بنسختي الكاميرون وكوت ديفوار.
- المتابعة الجماهيرية: تجاوزت المشاهدات المليارات، مع تفاعل غير مسبوق على منصات التواصل الاجتماعي.
لمتابعة المزيد من التحليلات الحصرية والأخبار العاجلة حول الكرة الأفريقية، يمكنكم دائماً زيارة دوكيتي نيوز. كما يمكنكم الاطلاع على البيانات الرسمية عبر موقع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
تحليل المشهد الإخباري
تعكس تصريحات باتريس موتسيبي تحولاً استراتيجياً في إدارة الأزمات داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. الانتقال من لغة الدبلوماسية إلى التلويح بتغيير اللوائح وفرض عقوبات "غير مالية" يشير إلى أن الكاف استشعر خطورة ما حدث في نهائي المغرب 2025 على صورته التسويقية العالمية. حادثة انسحاب السنغال (أو التهديد به) تضرب مصداقية المنتج الكروي الأفريقي في مقتل، خاصة في ظل الأرقام القياسية للمشاهدات التي حققتها البطولة. من جهة أخرى، تأكيد موعد 2027 هو رسالة طمأنة للرعاة الجدد بأن الكاف قادر على الالتزام بجداوله الزمنية، وهي معضلة أزلية عانت منها الكرة الأفريقية سابقاً. التركيز على النجاح المالي لنسخة المغرب يبرز النموذج الذي يريد الكاف تعميمه: بنية تحتية قوية + تسويق محترف = عوائد قياسية.
بين الحزم التأديبي والاحتفاء بالنجاح الاقتصادي، يرسم الكاف خارطة طريق جديدة. رسالة موتسيبي واضحة: المغرب قدم النموذج المثالي للتنظيم والاستثمار، بينما ستواجه أي تجاوزات انضباطية -كالتي حدثت من الجانب السنغالي- بقوة القانون المعدل حديثاً، لضمان أن تظل كرة القدم الأفريقية جاذبة ومحترمة عالمياً.
المصدر: Doketi News
